سَعْيُهُمْ في الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ) ( 1 ) ؟ قال : منهم أهل حروراء . ( 2 )
228 . ابن مردويه ، عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب ، قال : سألت أبا غالب ( رضي الله عنه )
عن هذه الآية : ( رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ ) ( 3 ) ؟ فقال : حدّثني
أبو أُمامة ( رضي الله عنه ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنّها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز الله
عن المسلمين وعن الأُمّة والجماعة ، قالوا : يا ليتنا كنّا مسلمين ! ( 4 )
229 . ابن مردويه ، عن مسروق ، قال : دخلت على أُمّ المؤمنين عائشة - رضي الله
عنها - ، فقالت لي : " من قتل الخوارج ؟ " ، قلت : قتلهم عليّ . فسكتت ، فقلت
لها : يا أُمّ المؤمنين ، إنّي أنشدك بالله وبحق نبيّه إن كنت سمعت من رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيئاً فأخبرينه ، قال : فقالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " هم شرّ
الخلق والخليقة " . ( 5 )
230 . ابن مردويه ، عن مسروق ، قال : دخلت على أُمّ المؤمنين عائشة ، فقالت لي :
" من قتل الخوارج ؟ " فقلت : قتلهم عليّ ، قال : فسكتت . قال : فقالت : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " هم شرّ الخليقة ، يقتلهم خير الخلق وأعظمهم عند الله
تعالى يوم القيامة وسيلة " . ( 6 )
هامش
1 . سورة الكهف ، الآية 104 .
2 . كنز العمّال ، ج 2 ، ص 444 ، ح 4454 . قال فيه : عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن
مردويه .
3 . سورة الحجر ، الآية 2 .
4 . الدرّ المنثور ، ج 4 ، ص 94 . قال : أخرج ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، عن زكريا بن يحيى صاحب
القضيب . . . .
5 . أرجح المطالب ، ص 638 .
روى مسلم في صحيحه ( ج 3 ، ص 116 ) ، قال : حدّثنا شيبان بن فروخ ، حدّثنا سليمان بن المغيرة ، حدّثنا
حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنّ بعدي من أُمّتي - أو سيكون
بعدي من أُمّتي - قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم ، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ، ثمّ
لا يعودون فيه ، هم شر الخلق والخليقة " .
6 . أرجح المطالب ، ص 589 .