رجل ممّن معك إلاّ وله بمكة من يحفظ عياله ، فكتبت بهذا الكتاب ليكونوا
لي في عيالي ، فأنزل الله : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوَّكُمْ
أَوْلِيَاءَ . . . ) الآية . ( 1 )
193 . ابن مردويه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكّة لعليّ ( عليه السلام ) :
" أما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة ؟ " قال : بلى يا رسول الله ، قال : " فأحملك
فتناوله " ، قال : بل أنا أحملك يا رسول الله ، فقال : " لو أنّ ربيعة ومضر جهدوا
أن يحملوا منّي بضعة وأنا حي ما قدروا ، ولكن قف يا عليّ " ، قال : فضرب
رسول الله بيده إلى ساقي عليّ ( عليه السلام ) فوق القربوس ، ثمّ اقتلعه من الأرض بيده
فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه ، ثمّ قال له : " ما ترى يا عليّ ؟ " قال : أرى أنّ
الله عزّ وجلّ قد شرّفني بك حتّى لو أردت أن أمسّ السماء بيدي لمسستها ، فقال
له : " تناول الصنم يا عليّ " ، فتناوله ثمّ رمى به . ( 2 )
هامش
1 . المصدر السابق ، ص 204 .
2 . الطرائف ، ص 80 ، ح 113 .
ورواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( ص 202 ، ح 240 ) . قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى
ابن الطحان إجازةً ، عن القاضي أبي الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطي ، حدّثنا محمّد
ابن الحسن الحساني ، حدّثنا محمّد بن غياث ، حدّثنا هدبة بن خالد ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن عليّ بن زيد بن
جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ بن أبي طالب يوم فتح مكّة : " أما
ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة ؟ " قال : بلى يا رسول الله ، قال : " فأحملك فتناوله " فقال : بل أنا أحملك يا رسول
الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " والله ، لو أن ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة وأنا حي ما قدروا ، ولكن قف يا عليّ " ،
فضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده إلى ساقي عليّ فوق القربوس ، ثمّ اقتلعه من الأرض بيده ، فرفعه حتّى تبيّن بياض
إبطيه ، ثمّ قال له : " ما ترى يا عليّ " ، قال : أرى أن الله عزّ وجلّ قد شرّفني بك حتّى أنّي لو أردت أن أمسّ السماء
لمسستها ، فقال له : " فتناول الصنم يا عليّ " فتناوله ثمّ رمى به .
وقال العلاّمة المجلسي بعد إيراده الحديث في البحار ( ج 38 ، ص 86 ) : رواه أحمد بن حنبل وأبو يعلى
الموصلي في مسنديهما ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ، ومحمّد بن صباح الزعفراني في الفضائل ، والحافظ
أبو بكر البيهقي ، والقاضي أبو عمرو عثمان بن أحمد في كتابيهما ، والثعلبي في تفسيره ، وابن مردويه في
المناقب ، وابن مندة في المعرفة ، والنطنزي في الخصائص ، والخطيب الخوارزمي في الأربعين ، وأبو أحمد
الجرجاني في التاريخ ، وقد صنف في صحته أبو عبد الله الجعل ، وأبو القاسم الحسكاني ، وأبو الحسن شاذان
مصنفات .