أن تفقد الأشخاص اعتمادهم على أنفسهم ويضعف عامل التحرّك في نفوسهم فلا
يزدهر الاستعدادات الكامنة ويقلّ الإنتاجات النافعة جدّاً .
ومباشرة الحكومات والدول لها توجب أوّلاً : كراهة الأُمّة وبغضائها في
قبال الحكومة . وثانياً : قلّة الجبايات . وثالثاً : احتياج الدولة إلى استخدام موظّفين
كثيرين . ورابعاً : إلى وضع ضرائب كثيرة لمصارف الموظّفين . وهذه كلّها مضرّة
بالرعايا وبالدولة معاً .
نعم ، تتصدّى الدولة للتخطيط الكلّي في المجال الاقتصادي والإرشاد
والهداية فيه إلى الأصلح والأنفع والأحوج ، وإيجاد الأرضية الصالحة
والإمكانيات بقدر الحاجة .
وقد عقد ابن خلدون في كتابه فصلاً بديعاً بعنوان أنّ التجارة من السلطان
مضرّة بالرعايا مفسدة للجباية ، فراجع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مقدّمة ابن خلدون : 197 .