بايعه الناس ( 1 ) .
وقد واجه علي في فترة توليه الخلافة مشاكل عديدة فأول هذه المشاكل ظهور
جماعة تطالب بدم عثمان وقتل قتلته ، ويسمي الطبري طائفة منهم مثل حسان بن
ثابت وكعب بن مالك ومسلمة بن مخلد . . . ويذكر أنهم كانوا عثمانية ( 2 ) .
وخرج طلحة والزبير على علي مطالبين بدم عثمان ومالت معهم عائشة وكانت
من أشد المنكرين على عثمان كما كان طلحة والزبير ، إلا أنها بعد أن سمعت
بتولية علي قالت : والله ما أبالي أن تقع هذه على هذه ( 3 ) .
والزبير كان من أنصار علي في الفترة التي سبقت توليه الخلافة لكنه خرج مع
طلحة وعائشة أم المؤمنين وقالوا أنهم إنما خرجوا غضبا لعثمان وتوبة مما صنعوا من
خذلانه ( 4 ) .
واتفق أمرهم على قتال علي واجتمعوا عند عائشة وقالوا : نسير إلى المدينة
ونقاتل عليا فقال بعضهم ليست لكم بأهل المدينة طاقة ، قالوا نسير إلى الشام شيعة
لعثمان فنطلب بدمه فقال قائل : هناك معاوية وهو والي الشام والمطاع به ولن
تنالوا ما تريدون وهو أولى منكم بما تحاولون ابن عم الرجل ، فقال بعضهم : نسير
إلى العراق فلطلحة بالكوفة شيعة وللزبير بالبصرة من يهواه فأجمعوا على المسير إلى
البصرة ( 5 ) . فكلمة شيعة هنا يرى بها الأنصار فأطلقت على أنصار عثمان كما
أطلقت على أنصار طلحة .
وتلاقى الطرفان وكانت وقعة الجمل . وتذكر المصادر أن عليا أرسل الحسن وعمار
إلى أهل الكوفة لدعوتهم إلى أنجاده والنهوض إليه فتداعى
هامش
( 1 ) الطبري : الرسل والملوك ج 4 ص 427 .
( 2 ) ن . م ج 4 ص 429 ، المسعودي : مروج الذهب ج 2 ص 362 ،
وللجاحظ رسالة عن العثمانية ، وقد رد عليه أبو جعفر الإسكافي في ( مناقضات
أبي جعفر لبعض ما أورده الجاحظ في العثمانية ) .
( 3 ) اليعقوبي : التاريخ ج 2 ص 156 .
( 4 ) الطبري : تاريخ الرسل والملوك ج 4 ص 490 .
( 5 ) البلاذري : أنساب الأشراف ج 2 الورقة 71 ب .