أصل التشيع :
قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنة 11 ه فاجتمعت الأنصار في
سقيفة بني ساعدة وكان للمهاجرين والأنصار يوم السقيفة خطب طويل ومجاذبة
في الإمامة ( 1 ) .
فالظاهر أن أول اختلاف حصل بين المسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كان حول مسألة الإمامة ومن يتولاها بعد الرسول .
وكان في المدينة في تلك الفترة ثلاث جماعات ، فالأنصار قد أعدوا أنفسهم لها
وفكروا بترشيح سعد بن عبادة ، وهم ممن آووا ونصروا وغيرهم حاربوا وخذلوا ،
يدل على ذلك قول الحباب بن المنذر في اجتماع السقيفة :
يا معشر الأنصار املكوا عليكم أمركم فإن الناس في فيئكم وفي ظلكم . . . فأنتم
أحق بهذا الأمر منهم فإنه بأسيافكم دان لهذا الدين من دان ( 2 ) .
أما المهاجرون فادعوا أن الخلافة لا تصلح إلا في قريش لأنهم عشيرة النبي ويمثلهم
أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ، واحتجوا على الأنصار بأن
قريشا أولى بمحمد منهم ( 3 ) .
وجماعة بني هاشم وفيهم العباس عم النبي وعلي بن أبي طالب ابن
هامش
( 1 ) المسعودي : مروج الذهب ج 3 ص 307 .
( 2 ) الطبري : تاريخ الرسل والملوك ج 3 ص 220 .
( 3 ) اليعقوبي : التاريخ ج 2 ص 102 .