كما أن من علائم ظهوره قيام دولة بني العباس ، والصيحة في شهر رمضان وظهور
النجم وظهور السفياني
في البصرة ومصر ، وأن المهدي لا يخرج حتى تباع المرأة بوزنها طعاما ، وأن المهدي
سيظهر بعد اليأس
منه ويخرج في جيش عظيم يطالب بثأر آل البيت ( 1 ) .
إلا أن الشيعة لم تعين الوقت الذي سيظهر فيه المهدي ونهت عن التوقيت كما نهت
عن التسمية ( 2 ) .
ويقول المرتضى : وطول الغيبة كقصرها لأنها متعلقة بزوال الخوف الذي ربما
تقدم أو تأخر .
كما يعلل زيادة عمر الغائب عن المعتاد بأن هذا قد يجوز للأئمة والصالحين ( 3 ) .
وهكذا نشأت فكرة المهدي عند الشيعة الإمامية ، والذي سيعود ويملأ الأرض
عدلا كما ملئت ظلما وجورا ،
وأصبحت هذه من أهم عقائد الإمامية .
وقد دفع إليها طبيعة الوضع الفاسد في البشر البالغة الغاية في الفساد والظلم ، مع
الإيمان بصحة هذا الدين
وأنه الخاتمة للأديان يقتضي انتظار هذا المصلح لإنقاذ العالم مما هو فيه ( 4 ) .
كما ترى الشيعة الإمامية أنه ليس معنى انتظار المهدي ، أن يقف المسلمون مكتوفي
الأيدي فيما يعود إلى
الحق من دينهم ، وما يجب عليهم من نصرته والجهاد في سبيله والأخذ بأحكامه
. . . بل المسلم مكلف أبدا
بالعمل بما أنزل من الأحكام . . . وأن انتظار المهدي لا يسقط تكليفا ولا يؤجل
عملا ولا يجعل الناس هملا
كالسوائم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ابن طاووس : الملاحم والفتن ص 17 ، 22 ، 25 ، 29 ، 35 ، 39 ، 41
. . . وانظر القمي :
الأنوار البهية في تواريخ الحجج الإلهية ص 351 ، 352 ، 353 .
( 2 ) النعماني : الغيبة 157 .
( 3 ) المرتضى : جمل العلم والعمل ص 46 .
( 4 ) المظفر : عقائد الإمامية ص 78 .
( 5 ) المظفر : عقائد الإمامية ص 79 .