ويقول : ربما تعلقوا بقوله تعالى : ( إنما وليكم الله . . . ) فيقولون المراد بالذين
آمنوا أمير المؤمنين لأن الله تعالى وصفه بصفة لم تثبت إلا له ( 1 ) كما يذكر رأي
الإمامية فيقول في تفسير الآية : ( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل
وصالح المؤمنين والملائكة . . . ) فالمراد بصالح المؤمنين علي وقد جعله الله تعالى مولى
للرسول ولا يجوز أن يخصه بذلك الأمر ويختص به دون سائر المؤمنين وذلك الأمر
ليس إلا طريقة الإمامة ، وأنه الثابت عنه في ذلك ( 2 ) .
ويفسر فرات قوله تعالى : ( أوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) ( 3 ) . قال أوفوا بولاية
علي فرضا من الله لكم أوف لكم بالجنة ( 4 ) .
ويفسر قوله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جمعيا ولا تفرقوا ) ( 5 ) فولاية علي البر
فمن استمسك بها كان مؤمنا ومن تركها خرج من الإيمان ( 6 ) .
ويورد فرات الآية : ( فاذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) ( 7 ) ويفسرها
بقوله ، الا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي ( 8 ) .
ثم يفسر قوله تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم
القيامة أعمى ) ( 9 ) ، قال إن من ترك ولاية علي أعماه الله وأصمه عن النداء
10 ) .
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغنى ج 20 القسم الأول ص 133 ، وانظر أيضا المفيد
: النكت الاعتقادية ص 50 ، ابن طاووس : سعد السعود ص 95 ، السيوري
النافع يوم الحشر ص 75 ، جعفر النقدي : ذخائر القيامة ص 25 ، البحراني :
علي والسنة ص 85 .
( 2 ) القاضي عبد الجبار : المغنى ج 20 القسم الأول ص 139 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 40 .
( 4 ) فرات : تفسير فرات ص 11 .
( 5 ) سورة آل عمران 3 : 103 .
( 6 ) فرات : تفسير فرات ص 11 .
( 7 ) سورة الأعراف 7 : 44 .
( 8 ) فرات : تفسير فرات ص 45 .
( 9 ) سورة طه : 20 : 124 .
( 10 ) فرات : تفسير فرات ص 93 .