المباهلة مباهلة المسلمين والكافرين وكان ذلك اليوم من أعظم الأيام عند جدك
محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكشف الحجة للسامعين ولمن يبلغهم إلى يوم الدين
( 1 ) .
ويرى ابن المطهر أن هذه الآية ( قل تعالوا . . . ) أدل دليل على ثبوت الإمامة لعلي
لأنه قد جعله نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والاتحاد محال ، فيبقى
المراد المساوي له وله صلى الله عليه وآله وسلم الولاية العامة فكذا لمساويه ( 2 ) .
ويقول أيضا : ولا شك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الناس
فمساويه كذلك ( 3 ) .
ومما يؤكد أهمية المباهلة أن عليا احتج بها لبيان حقه بالخلافة ، فقد ذكر سليم بن
قيس أن عليا قال : أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دعا
أهل نجران إلى المباهلة أنه لم يأت إلا بي وبصاحبتي وابني قالوا : اللهم نعم ( 4 ) .
ومن الأمور التي اتخذتها الشيعة دليلا على إمامة علي قول رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم له حين خلفه على أهله في غزوة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ولم يقل ذلك لأحد من أهل بيته ولا لأحد من أمته
غيره ( 5 ) .
وقد روى حديث المنزلة عدد كبير من المؤرخين ولم تقتصر روايته
هامش
( 1 ) ابن طاووس ( ت 664 ه ) : كشف المحجة لثمرة المهجة وانظر أيضا ابن
طاووس : سعد السعود ص 91 .
( 2 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة ص 154 .
( 3 ) ابن المطهر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص 216 .
( 4 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 102 وعن المباهلة انظر الأردبيلي : باب النجاة
ص 39 ، العاملي : المجالس السنية ج 2 ص 132 ، المظفر : دلائل الصدق ج 2
ص 249 ، وانظر ابن حجر : الإصابة ج 2 ص 503 ، ابن الجوزي ، تذكرة
الخواص ص 5 ، القرشي : مطالب السئول في مناقب آل الرسول ج 1 ص 45 ،
ثم كتاب المباهلة لعبد الله السبتي ، بغداد 1947 .
( 5 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 105 .