تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشأة الشيعة الإمامية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
المباهلة مباهلة المسلمين والكافرين وكان ذلك اليوم من أعظم الأيام عند جدك محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكشف الحجة للسامعين ولمن يبلغهم إلى يوم الدين ( 1 ) . ويرى ابن المطهر أن هذه الآية ( قل تعالوا . . . ) أدل دليل على ثبوت الإمامة لعلي لأنه قد جعله نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والاتحاد محال ، فيبقى المراد المساوي له وله صلى الله عليه وآله وسلم الولاية العامة فكذا لمساويه ( 2 ) . ويقول أيضا : ولا شك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الناس فمساويه كذلك ( 3 ) . ومما يؤكد أهمية المباهلة أن عليا احتج بها لبيان حقه بالخلافة ، فقد ذكر سليم بن قيس أن عليا قال : أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دعا أهل نجران إلى المباهلة أنه لم يأت إلا بي وبصاحبتي وابني قالوا : اللهم نعم ( 4 ) . ومن الأمور التي اتخذتها الشيعة دليلا على إمامة علي قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له حين خلفه على أهله في غزوة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ولم يقل ذلك لأحد من أهل بيته ولا لأحد من أمته غيره ( 5 ) . وقد روى حديث المنزلة عدد كبير من المؤرخين ولم تقتصر روايته
هامش
( 1 ) ابن طاووس ( ت 664 ه‍ ) : كشف المحجة لثمرة المهجة وانظر أيضا ابن طاووس : سعد السعود ص 91 . ( 2 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة ص 154 . ( 3 ) ابن المطهر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص 216 . ( 4 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 102 وعن المباهلة انظر الأردبيلي : باب النجاة ص 39 ، العاملي : المجالس السنية ج 2 ص 132 ، المظفر : دلائل الصدق ج 2 ص 249 ، وانظر ابن حجر : الإصابة ج 2 ص 503 ، ابن الجوزي ، تذكرة الخواص ص 5 ، القرشي : مطالب السئول في مناقب آل الرسول ج 1 ص 45 ، ثم كتاب المباهلة لعبد الله السبتي ، بغداد 1947 . ( 5 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 105 .
نشأة الشيعة الإمامية — صفحة 110 | نبيلة عبد المنعم داوود