يأخذ تراباً فيضعه على رأسه ! قال فكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى عليه التراب عرف أنه عاتب على فاطمة ، فيقول مالك يا أبا تراب ؟ فالله أعلم أي ذلك كان ) .
أقول : الظاهر أن كل ذلك كان ، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول في قاتل علي عليه السلام إنه أشقى الناس ، فلا بد أن يكون هو أسعد الشهداء وسيدهم ، وتلك فضيلة لا يوازيها فضل ، فكيف لم يذكرها الدكتور ؟ ! !
بربك لو أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعمر بن الخطاب في تلك الغزوة : إن قاتلك أشقى الناس ، أفكان يهملها الدكتور ؟ كلا ! بل كان يجعل الغزوة كلها تمهيداً لذكرها ! !
فيا للتعصب وقوته الجبارة ، كيف تسطو على النفوس الكبيرة فتدعها منقادة لمشيئتها !
* *
نقد كتاب حياة محمد ( ص ) — صفحة 82
مساهمون: السيد عبد الحسين نور الدين العاملي
ص٨٢