المسألة السادسة
شرط عدم الافتضاض
لو شرطت الزوجة أن لا يفتضّها ففي المسألة أقوال :
لزوم العقد والشرط في الدائم والمنقطع ، وبطلان العقد والشرط في الدائم ، وصحّتهما في المنقطع ، وفساد الشرط خاصّة في الدائم والمنقطع .
وفي المسألة روايات ثلاث ، في واحدتين منها قرينة على الانقطاع للتصريح به في إحداهما ، ولقولها في الأخرى : أخاف الفضيحة .
نعم في الثالثة لا اسم عن الانقطاع والدوام ، ولكن السؤال ليس عن أصل جواز هذا الشرط ، بل بعد الفراغ عن جوازه عن أنّها لو أذنت في الوطي جاز أو لا ؟ فأجاب بالجواز : فليس لشيء منها ظهور محكم في الإطلاق بالنسبة إلى الدوام .
وإذن فنقول : هذا الشرط بعد ملاحظة أنّ لها الإذن في الفعل يكون مآله إلى جعل الاختيار في أمر الوقاع إلى يد الزوجة ، لأنّ لها الاختيار التامّ ، فمتى شاءت رخّصت ، ومتى شاءت منعت .
وقد دلَّت عدّة أخبار تقدّم الإشارة إليها على أنّ مثل هذا الشرط أعني :
جعل أمر الجماع بيد الزوجة مخالف للسنّة ، فمقتضى هذه العدّة بطلان هذا الشرط