تذييلان
هل بطلان الشرط مع عدم كونه مفسدا للعقد
مستلزم لفساد المهر أم لا ؟
الأوّل : في كلّ مورد حكم بصحّة النكاح مع بطلان الشرط فهل يحكم بفساد المهر المسمّى وثبوت مهر المثل بالدخول أو بصحّته ؟
قد يقال بالأوّل بملاحظة أنّ النصّ إنّما حكم بصحّة النكاح ، ولا يعلم منه حكم صحّة المسمّى ، فيكون هو باقيا تحت القاعدة ، ومقتضاها البطلان ، لأنّ المراضاة كانت مقيّدة بصورة الشرط وقد فرض بطلانه ، ونحن وإن ألقينا هذا التقيّد بالنسبة إلى أصل النكاح للنصّ ، ولكن لا ملازمة بين إسقاطه من جهة النكاح وبين إسقاطه من جهة المهر ، ولأنّ الشرط إن كان من طرف الزوجة مثل شرط عدم تزوّج الزوج وعدم تسرّيه ، فهو ضميمة مع الصداق ، والمجموع - من النقد مثلا ، وهذا الشرط - صداق وإن كان من طرف الزوج ، مثل شرط أن تعمل الزوجة له الخمر ، فالصداق موزّع على البضع وذلك الشرط معا ، فإذا بطل الشرط والمفروض أنّ قيمته مجهولة كان الصداق في الأوّل مجهولا وكان نصيب البضع من الصداق في الباقي مجهولا ، فيكون باطلا لأجل الغرر ، وإذا بطل كان المرجع عمومات مهر المثل .
ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة شيء من الوجهين . أمّا
الأوّل : فلأنّ المفهوم من النصّ صحّة التزويج والمهر معا وإحباط الشرط فقط .
كتاب النكاح — صفحة 648
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٦٤٨