تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧

الأجل فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوا ، فقضى عليه السّلام للرجل أنّ بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم ( 1 ) . وعن محمّد بن قيس في الصحيح عن أبي جعفر عليهما السّلام قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة وأصدقها واشترطت أنّ بيدها الجماع والطلاق ، قال عليه السّلام : « خالفت السنّة وولَّت الحقّ من ليس بأهله ، قال : قضى عليّ عليه السّلام أنّ على الرجل النفقة وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنّة » ( 2 ) . ودلالة هاتين أيضا على صحّة العقد المشتمل على الشرط الفاسد ممّا لا ينكر ، إلَّا أنّه يعارض الرواية الأخيرة ما رواه في الكافي والتهذيب عن هارون ابن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ فقال عليه السّلام : « ولَّى الأمر من ليس أهله وخالف السنّة ولم يجز النكاح » ( 3 ) . قال شيخنا الأستاذ دام ظلَّه : يمكن حمل الرواية الأخيرة ولو بملاحظة المتقدّمة على عدم جواز النكاح بالوجه الذي عقداه من اشتماله على الشرط ، فلا ينافي ما أثبته الرواية المتقدّمة من جواز النكاح على وجه السنّة تعبّدا وبخلاف ما قصداه بأن يجعل اللام في قوله : « النكاح » للعهد ، وهو وإن كان بعيدا في نفسه ، لكن بعد ضمّ الرواية الأولى يرتفع عنه البعد .

هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 10 من أبواب المهور ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 29 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل .
( 3 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 41 من أبواب الطلاق ، الحديث 5 .