نعم قد ألحق وطي الشبهة بالنكاح تعبّدا ، وكما أنّ هذه القاعدة بالنسبة إلى الغير جارية ، كذلك بالنسبة إلى نفسه أيضا إذا شكّ أنّه منه أو لا ؟ فلا يجوز له النفي للولد بمحض هذا الاحتمال ، بل يحرم لقاعدة الفراش .
نعم لو علم فيما بينه وبين اللَّه بانتفاء الولد عنه جاز له تكليفا نفيه عن نفسه ، وأمّا غيره فإن علم أنّه آثم بهذا النفي إمّا بأن علم باللحوق ومع ذلك نفاه ، أو شكّ وجرى في حقّه القاعدة فلا يؤثّر نفيه في الانتفاء .
وإن لم يعلم بإثمه واحتمل أنّه لم يأثم ، لعلمه بعدم اللحوق فحينئذ هل يؤثّر هذا النفي في حقّه الانتفاء من دون حاجة إلى لعان أو لا ؟
في عدم جريان اللعان في المتعة
لا إشكال في عدم جريان اللعان في حقّها لإطلاق ما ورد من أنّه لا يقع بالمتمتّع بها اللعان ، فإنّه إمّا أن يراد منه عدم الأثر الذي يؤثّره اللعان في الدائم ، يعني أنّ الولد هنا ثابت حتّى مع اللعان ، وإمّا أن يراد أنّ الانتفاء حاصل بمجرّد النفي ، فلا حاجة إلى اللعان ، والأوّل مقطوع العدم إذ يلزم أرفعيّة شأن المتعة عن الزوجة الدائمة ، فالولد في الثانية ينتفي باللعان ، وفي الأول لا ينتفي حتّى باللعان ، فيتعيّن الثاني .
نعم النصّ الوارد بعدم اللعان مطلق من حيث السبب وأنّه كان القذف أو النفي فإنّ النفي غير مستلزم للقذف كما هو واضح .
والأولى نقل النصّ الوارد ، فنقول : روي في الوسائل عن الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن ابن أبي يعفور ،
كتاب النكاح — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٠٧