المسألة الرابعة عشرة
يجوز العزل للمتمتّع ولا يقف على إذنها ، وقد يتمسّك لهذا بأنّ المتعة ليست لأجل الولد ، بل الغرض منها الاستمتاع .
وفيه أنّه مجرّد استحسان ، فلو قيل بحرمة العزل في الدائمة للنهي الوارد عنه بدون التقييد بالدائمة فلا يمكن رفع اليد عن إطلاقه بمثل هذا .
فالعمدة معارضة ذلك النهي بأخبار أخر مرخّصة ، وفيها : إنّ ذلك إلى الرجل يصرفه حيث يشاء ، وتحقّق الإجماع على الجواز في ما نحن فيه .
في أنّ المتعة أيضا فراش
ولكن يلحق الولد بالمتمتّع لو حملت ولو مع العزل لاحتمال الجذب ، فيجئ مورد قاعدة : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فإنّها أيضا فراش وإن كانت مدّتها قصيرة ، فإنّه إذا اتّخذها زوجة في ساعة مثلا فقد اتّخذها فراشا له في هذه الساعة .
وهذا بخلاف الزنا ووطي الشبهة وملك اليمين إلَّا مع اتّخاذها فراشا ، فإنّه لا يصدق الفراش فيهما لعدم الاتّخاذ .
كتاب النكاح — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٠٦