المقصد الثالث
في مسائل مترتّبة على اختلاف الدين
الأولى : إذا تزوّج الكافر أمّا وبنتا كتابيّتين ، ثمّ أسلم ، فله أربع حالات : إمّا أنّه دخل بهما ، وإمّا لم يدخل بإحداهما ، وإمّا دخل بالأمّ فقط ، وإمّا بالبنت فقط ، فإن دخل بهما أو بالأمّ فالمشهور بل لم يحك فيه الخلاف على الحرمة الأبديّة لكلتيهما ، أمّا الأمّ لكونها أم الزوجة ، وأمّا البنت فلكونه ربيبة مدخولا بأمّها .
وإن لم يدخل بهما أو بالبنت فقط ، فالمشهور أيضا الحرمة الأبديّة في الأمّ لما مرّ وبقاء عقد الربيبة بحاله لعدم الدخول بأمّها ، لكن حكي عن الشيخ قدّس سرّه مخالفة المشهور في فرض عدم الدخول بإحداهما ، فقال فيه بالتخيير في إمساك أيّتهما شاء ومفارقة الأخرى .
هل خطابات الوضع كخطابات التكليف شاملة للكفّار ؟
ومجمل الكلام في جميع شقوق المسألة أنّه إنّما نقول بأنّ خطابات الوضع شاملة للكفّار ، فما يكون فاسدا في حقّ المسلم فهو كذلك في حقّ الكافر ، فلا يفيد مثلا عقده على الأمّ والبنت زوجيّة ، كما في حقّ المسلم ، وإمّا نقول باختصاصها بالمسلم