Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 395

Contributors:

P.395
وكان وقت بيعته بالسلطنة قبل أذان الظهر من يوم الاثنين سادس رجب من سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة بثماني عشرة درجة والساعة للشمس والطالع الثور والزهرة وهو أيضا يوم سادس أمشير لأن الشهر العربي والقبطي توافقا في هذا الشهر والشهر الخارج أيضا وفي هذه السنة حكم فيها أربعة سلاطين وقبل أن نشرع في ذكر حوادثه وأموره نشرع في التعريف به فنقول أصل الملك الأشرف قايتباي هذا أنه جاركسي الجنس جلب من بلاده إلى الديار المصرية في حدود سنة تسع وثلاثين وثمانمائة فاشتراه الملك الأشرف برسباي ولم يجر عليه عتقا وجعله بطبقة الطازية من أطباق قلعة الجبل إلى أن ملكه الملك الظاهر جقمق وأعتقه وجعله خاصكيا ثم دوادارا صغيرا ثم امتحن بعد خلع ابن أستاذه الملك المنصور عثمان ثم تراجع أمره عند الملك الأشرف إينال وصار دوادارا صغيرا كما كان أولا ثم أمره إمرة عشرة فدام على ذلك إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر خشقدم بإمرة طلبخاناه وجعله شاد الشراب خاناه بعد جانبك الأشرفي المشد فدام في المشدية أياما كثيرة وتوجه إلى تقليد نائب حلب ثم بعد عوده بمدة أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية فاستمر على ذلك إلى أن جعله الملك الظاهر يلباي رأس نوبة النوب بعد خروج الأمير أزبك الظاهري إلى نيابة الشام وأنعم عليه بإقطاعه أيضا فلم تطل أيام قايتباي هذا فيما ذكرناه ونقله الملك الظاهر تمر بغا إلى الأتابكية عوضا عن نفسه لما تسلطن فلم تطل أيامه أيضا في الأتابكية وتسلطن حسبما ذكرناه