Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 315

Contributors:

P.315
السنة الثانية من سلطنة الملك الظاهر خشقدم على مصر وهي سنة ست وستين وثمانمائة فيها توفى الأمير سيف الدين بيبرس بن أحمد بن بقر شيخ العربان بالشرقية من أعمال القاهرة بالوجه البحري وقد ناهز السبعين من العمر في يوم الأربعاء مستهل صفر بالقاهرة وكان مشكور السيرة نادرة في أبناء جنسه رحمه الله تعالى وتوفى الشيخ الرباني الصوفي المعتقد أبو عبد الله محمد الفوى الشافعي نزيل القاهرة بها في ليلة السبت سلخ شهر ربيع الأول وهو في الثمانين تخمينا ودفن من الغد بالصحراء وكان من تلامذة الشيخ المسلك إبراهيم الإدكاوي وخدم غيره أيضا من الصالحين وكان رحمه الله تعالى أحد من أدركنا من أرباب الصلاح والخير عفا الله تعالى عنه وتوفي الأمير سيف الدين قانى باي بن عبد الله الجاركسي الأمير آخور الكبير كان بثغر دمياط بطالا في يوم السبت رابع عشر شهر ربيع الآخر وحمل ميتا من دمياط إلى القاهرة فغسل بها وكفن وصلى عليه بمصلاة المؤمني وحضر السلطان الملك الظاهر خشقدم الصلاة عليه ودفن بتربته التي جددها وبناها بالقرب من دار الضيافة وكان أستاذه الأمير جاركس القاسمي المصارع مدفونا بها ومات قانى باي هذا وقد ناهز الثمانين من العمر وكان أصله من مماليك الأتابك يشبك الشعباني وأنعم به على الأمير جاركس القاسمي المصارع فأعتقه جاركس واستمر بخدمته إلى أن قتل في سنة عشر وثمانمائة وصار من جملة المماليك السلطانية ثم صار