Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 313

Contributors:

P.313
كثيرا لم يظفر السلطان إلا ببعضه وهو نحو المائة ألف دينار أو أزيد وكان رأسا في البخل والشح يمشي من طبقته بقلعة الجبل إلى السلطان بالدهيشة وإذا صلى الفريضة صلى جالسا إن صلى وتوفى الأمير شرف الدين يونس الأقبائي الدوادار الكبير بعد مرض طويل في يوم الأربعاء ثاني عشرين شهر رمضان ودفن من يومه بتربته التي أنشأها بالصحراء وقد جاوز الستين من العمر ولم يخلف بعده مثله سؤددا وكرما وحشمة وشجاعة ورئاسة وبالجملة إنه كان به تجمل في الزمان رحمه الله تعالى وكان أصله من عتقاء الأمير آقباي المؤيدي نائب الشام حسبما ذكرنا محاسنه في غير موضع من تواريخنا وتوفى الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله الأبو بكري المؤيدي أتابك حلب بها في أواخر شهر رمضان وهو مناهز الستين من العمر وأصله من عتقاء الملك المؤيد شيخ وقد ولى أتابكية حلب غير مرة وولى في بعض الأحيان نيابة حماة ثم نقل إلى تقدمة ألف بدمشق ثم إلى أتابكية حلب وكان عاقلا حشما حسنة من حسنات الدنيا وتوفى الأمير سيف الدين خشكلدى بن عبد الله الكوجكي أحد أمراء طرابلس في أواخر شهر رمضان وكان له شهرة وولى نيابة حمص في وقت من الأوقات وتوفى الوزير تاج الدين بن عبد الوهاب ابن الشمس نصر الله ابن الوجيه توما القبطي الأسلمي الشهير بالشيخ الخطير وهو لقب لوالده نصر الله بعدما شاخ في يوم الأربعاء خامس ذي القعدة وكان معدودا من الكتبة وباشر الوزر بعجز لكنه كف عن المظالم فهو أحسن الوزراء سيرة والسداد ميسر وتوفى قاضي القضاة ولي الدين أحمد ابن القاضي تقى الدين ابن العلامة بدر الدين محمد ابن شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني الشافعي قاضي قضاة دمشق معزولا