تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
خطوات فتباشر الناس بعافيته كل هذا وهو مستمر في أول النهار وفي آخره يعلم على المناشير والمراسيم لكن بحسب الحال تارة كثيرا وتارة قليلا فلما كان يوم الجمعة خامس عشرينه لم يحضر السلطان فيه الصلاة أيضا لثقله في المرض ودخلوا إليه الأمراء بعض صلاة الجمعة وجلسوا عنده وفعل معهم كفعله في الجمعة الماضية واستهل شهر ربيع الأول يوم الخميس والسلطان ملازم للفراش والناس في أمر مريج من توقف الأحوال لا سيما أرباب الحوائج الواردون من الأقطار هذا وجميع نواب البلاد الشامية قد خرجوا من أعمالهم إلى البلاد الحلبية لقتال شاه سوار ابن دلغادر ما خلا جكم نائب صفد ونائب غزة قد خرج أيضا إلى جهة العقبة لقتال مبارك شيخ عرب بني عقبة فبهذا المقتضى خلا الجو للمفسدين وقطاع الطريق وغيرهم بالدرب الشامي والمصري ومع هذا فالفتن لم تزل قائمة بأسفل مصر الشرقية والغربية وأيضا بأعلى مصر الصعيد الأدنى والأعلى وتزايد ذلك بطول مرض السلطان وبينما الناس في ذلك ورد الخبر من يشبك من مهدي الظاهري الكاشف بالصعيد أن يونس بن عمر الهواري خرج عن طاعة السلطان وقاتل يشبك المذكور وقتل من عسكره عدة كبيرة وانكسر يشبك منه بعد أن جرح في بدنه ثم أنهى يشبك أنه يريد ولاية سليمان بن الهواري عوضا عن ابن عمه يونس وأنه يريد نجدة كبيرة من الديار المصرية فرسم السلطان في الحال بولاية سليمان بن عمر وتوجه إليه بالخلعة قجماس الظاهري ورسم السلطان بتعيين تجريدة إلى بلاد الصعيد فلما كان يوم السبت ثالثه عين السلطان التجريدة المذكورة إلى بلاد الصعيد وعليها الأمير قرقماس الجلب الأشرفي أمير سلاح ويشبك من سلمان شاه الفقيه الدوادار الكبير ومن أمراء العشرات خمسة نفر قلمطاي الإسحاقي وأرغون شاه أستادار الصحبة ويشبك الإسحاقي وأيدكي ويشبك الأشقر والخمسة أشرفية