Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 297

Contributors:

P.297
للحكم وكانت قاعدة ملوك السلف ممن أدركنا وسمعنا الاحتجاب عن الناس بالكلية ولم يقدر أحد من المماليك السلطانية أن يدخل الحوش بحاجة أو غير حاجة إلا بقماش الموكب ولا يجتمع أحد بالسلطان بالدهيشة والحوش إلا الخصيصين به لا غير ومن كان له مع السلطان حاجة يجتمع به في القصر السلطاني ليالي المواكب وأيام المواكب فبهذا المقتضى كان يحتاج السلطان إلى النزول إلى الإسطبل السلطاني للحكم بين الناس وإنصاف المظلوم من الظالم ويكون ذلك في الغالب أيام الشتاء وتكون مدة الحكم في يومي السبت والثلاثاء نحو شهرين وقد فهمت الآن معنى قولنا ولم يحكم السلطان بين الناس من يوم تسلطن أعني بذلك نزوله إلى الإسطبل انتهى ثم في يوم الاثنين خامس عشر شهر ربيع الآخر نزل السلطان إلى رماية البركة لصيد الكراكي وغيرها على العادة وهذا أيضا أول نزوله إلى الصيد من يوم تسلطن وعاد من يومه وشق القاهرة ثم تكرر من السلطان نزوله إلى الصيد في هذه السنة غير مرة وفي هذه الأيام كانت واقعة أصباي البواب مع القتيلين اللذين قتلهما وقد حكينا واقعته في الحوادث وفي يوم الأربعاء خامس عشر جمادى الأولى ثارت المماليك الأجلاب بالقلعة في الأطباق ومنعوا الناس من الطلوع إلى الخدمة السلطانية وطلبوا زيادة جوامك وكسوة وعليق ووقع أمور ثم وقع الأمر على شيء حكيناه بعد وهن في المملكة وفي يوم الخميس سادس عشره استقر القاضي ولي الدين الأسيوطي أحد نواب الحكم قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية بعد شغور القضاء عن أبي السعادات البلقيني أياما كثيرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 297 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي