تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وفي يوم الخميس خامس عشر شهر رمضان استقر الزيني مثقال الظاهري المعروف بمثقال الحبشي نائب مقدم المماليك بعد عزل صندل الظاهري بحكم عزله وفي ليلة السبت ثامن شوال تسحب علي بن الأهناسي وشغرت عنه وظيفتا الخاص والوزر فاستقر عوضه في الوزر الصاحب مجد الدين بن البقري وفي الخاص القاضي تاج الدين بن المقسى مضافا للجيش وفي يوم الاثنين سابع عشره خرج الأمير بردبك هجين الظاهري أمير حاج المحمل بالمحمل إلى بركة الحاج وأمير الركب الأول الشهابي أحمد بن الأتابك تنبك وفي يوم الخميس العشرين من ذي القعدة أعيد قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني لمنصب القضاء بعد عزل قاضي القضاة شرف الدين المناوي وفي ليلة الجمعة سادس عشرين ذي القعدة عمل عظيم الدولة الأمير جانبك الظاهري الدوادار وليمة عظيمة بالقبة التي بناها تجاه جزيرة الروضة وقد احتفل لهذه الوليمة احتفالا عظيما وحضرها جميع أعيان الدولة بأسرهم ما خلا بعض أمراء الألوف لعدم طلبهم وقد حكينا أمر هذه الوليمة في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور ومن عظم هذه الوليمة لهج الناس بأنها تمام سعده فلما كان يوم الثلاثاء أول ذي الحجة قتل الأمير جانبك المذكور بقلعة الجبل داخل باب القلة تجاه باب الجامع الناصري الشرقي في الغلس قبل تباين الوجوه وقتل معه خجداشه الأمير تنم رصاص الظاهري محتسب القاهرة وأحد أمراء الطبلخانات وكان قتلهما بيد المماليك الأجلاب الذين أنشأهم الملك الظاهر خشقدم ولما أن طلع النهار المذكور قبض السلطان في الحال على ستة أمراء من الظاهرية وهم سودون الشمس المعروف بالبرقي الأمير آخور الثاني وقانصوه اليحياوي وأزدمر وطومان باي ودمرداش وتغرى بردى ططر والجميع رؤوس نوب