Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 272

Contributors:

P.272
لما ماتت بنت خوند المقدم ذكرها في يوم السبت قال ابن الديري ورد في الأخبار المنقولة عن الأفاضل أنه ما خرج من بيت ميت في يوم السبت إلا وتبعه اثنان من أكابر ذلك البيت وشغرت كتابة السر بعده مدة وباشر الوظيفة القاضي نور الدين الإنبابي نائب كاتب السر وفي يوم الخميس سادس عشره ورد الخبر من البحيرة بأن العسكر واقع عرب لبيد وقتل من عسكر السلطان أميران تنبك الصغير الأشرفي وسنطباي قرا الظاهري وجماعة من المماليك وسبب قتلهم أمر ذكرناه في الحوادث إذ هو محل إطناب في الواقع وحاصل الخبر أن الذين قتلوا هؤلاء هم عرب الطاعة في الغوغاء لا عرب لبيد ثم في يوم الاثنين عشرين من ذي القعدة خلع السلطان على القاضي زين الدين أبي بكر بن مزهر ناظر الجيش باستقراره في وظيفة كتابة السر مسؤولا في ذلك مرغوبا في ولايته واستقر القاضي تاج الدين عبد الله بن المقسى في وظيفة نظر الجيش عوضا عنه وفي يوم الخميس ثاني عشرين ذي الحجة توعك السلطان في بدنه من إسهال حصل له ولم ينقطع عن صلاة الجمعة بجامع القلعة الناصري مع الأمراء على العادة واستمر به الإسهال إلى يوم سادس عشرينه خرج من الدهيشة إلى الحوش وجلس على الدكة وحضرت أكابر الأمراء الخدمة بالحوش المذكور وعلى وجه السلطان أثر الضعف كل ذلك وهو ملازم للفراش غير أنه يتجلد ويجلس على الفرش بقاعة البيسرية والناس تدخل إليه بها للخدمة على العادة