قراجا المذكور إلى منزلة الصالحية رسم السلطان بعوده إلى دمشق ومنعه من الدخول إلى مصر ورسم لعبد القادر المذكور بالمجيء فجاء الصبي ورد قراجا إلى الشام
وفي هذا اليوم رسم السلطان بإحضار الأمير تنم من عبد الرزاق المؤيدي أمير سلاح كان من ثغر دمياط وقد رشح لنيابة الشام عوضا عن جانم المذكور
ثم في ليلة الخميس سادس عشر صفر المذكور سافر الأمير تنم من نخشايش الظاهري المعروف برصاص محتسب القاهرة إلى دمشق على النجب والخيل ومعه جماعة كثيرة من الخاصكية مقدار ثلاثين نفرا ليمسك الأمير جانم نائب الشام قلت :
الطويل
أيا دارها بالخيف إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال
ثم في يوم الأربعاء عشرينه وصل الأمير تنم من ثغر دمياط وقبل الأرض وأجلسه السلطان فوق الأمير قرقماس أمير سلاح وخلع عليه
ثم في يوم الاثنين سابع عشرينه خلع عليه بنيابة الشام واستقر مسفره الأمير بردبك هجين الظاهري الأمير آخور الثاني وخلع السلطان على الأمير قانصوه اليحياوي الظاهري بتوجهه إلى الأمير جانبك الناصري المعزول قبل تاريخه عن حجوبية دمشق وعلى يده تقليده وتشريفه بنيابة صفد عوضا عن تمراز الأشرفي
وفي يوم الأربعاء سادس شهر ربيع الأول وصل إلى القاهرة الأمير أزدمر الإبراهيمي وخجداشه قرقماس وقد كان مسافرا مع الأمير تنم رصاص المحتسب إلى دمشق وأخبر أزدمر المذكور أن الأمير جانم نائب الشام خرج منها بمماليكه وحشمه بعد دخول تنم رصاص إلى دمشق ومراسلته ولم يقدر تنم على مسكه بل ولا على قتاله وكان خروج جانم من دمشق قبيل العصر من يوم الأحد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 266
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٦