ثم قام ودخل إلى عند أبيه وهو في السياق فمات في اليوم وهو يوم الخميس المقدم ذكره بين الظهر والعصر فجهز من وقته وصلى عليه بباب القلة من قلعة الجبل ثم حمل حتى دفن من يومه بتربته التي أنشأها بالصحراء خارج القاهرة حسبما تقدم ذكر ذلك كله في ترجمته
ثم أصبح الملك المؤيد يوم الجمعة صلى الجمعة بجامع الناصري بالقلعة مع الأمراء على العادة وخلع بعد انقضاء الصلاة على الأمير خشقدم الناصري المؤيدي خلعة الأتابكية على العادة واستمر السلطان إلى يوم الأحد ثامن عشره أعني جمادى الأولى فأنفق على الأمراء نفقة السلطنة فحمل إلى الأمير الكبير أربعة آلاف دينار تفصيلها ألف دينار بسبب حمله القبة والطير على رأس السلطان يوم سلطنته والبقية نفقة السلطنة وحمل إلى أمير سلاح جرباش وغيره من أمراء الألوف من أصحاب الوظائف لكل واحد ألفين وخمسمائة دينار وإلى غير أرباب الوظائف من مقدمي الألوف لكل ألفي دينار فقط وحمل لكل أمير من أمراء الطبلخانات خمسمائة دينار ولكل أمير من أمراء العشرات مائتي دينار
ثم في يوم الاثنين تاسع عشر جمادى الأولى خلع السلطان على الأتابك خشقدم وعلى قانم رأس نوبة النوب خلع الأنظار المتعلقة بوظائفهما على العادة وأنعم السلطان على الأمير يشبك البجاسي الأشرفي إينال أحد مقدمي الألوف بحلب بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية وهو إقطاع بيبرس الذي وقع بين يونس الدوادار وبين جانبك الظريف الخازندار بسببه وأنعم بتقدمة يشبك المذكور التي بحلب على الأمير تمراز الأشرفي الدوادار كان وأنعم بإقطاع تمراز وهو إمرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٢