على سرير الملك فلم تر العيون فيما رأت أحسن ولا أجمل منه في الخلعة السوداء لأنه كان أبيض اللون والخلعة سوداء مع حسن سمته وطول قامته حتى أنه لعله لم يكن أحد في العسكر يوم ذاك يدانيه في طول القامة
ولما جلس على تخت الملك قبلت الأمراء الأرض بين يديه ودقت الكؤوسات ونودي في الحال بالدعاء للملك المؤيد أبي الفتح أحمد بشوارع القاهرة
ثم في الوقت خلع على الخليفة فوقاني حرير بوجهين أبيض وأخضر بطرز زركش وأنعم عليه بفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وأنعم عليه بقرية منبابة بالجيزة
ثم خلع على الأمير خشقدم أمير سلاح أطلسين متمرا وفوقانيا بطرز زركش بسرج ذهب وكنبوش زركش
وأقام الملك المؤيد يومه وليلته بالقصر وأصبح حضر الخدمة حسبما يأتي ذكره بعد أن نذكر وقت سلطنته
وكان الطالع وقت مبايعته ولبسه خلعة السلطنة وجلوسه على سرير الملك السرطان وصاحب الطالع بالسنبلة وهو القمر قطع اثنتين وعشرين درجة وخمسين دقيقة والرأس بالسرطان أيضا ست عشرة درجة وثلاثين دقيقة راجعا والمشترى بالقوس صفرا وسبعا وعشرين دقيقة وزحل بالجدى أيضا ثمانيا وعشرين درجة وستا وأربعين دقيقة والذنب بالجدى أيضا ست عشرة درجة وثلاثين دقيقة والزهرة في الدلو ثلاث درجات وتسع عشرة دقيقة والليلة بالدلو أيضا ثماني درج وثمانيا وخمسين دقيقة وعطارد أيضا بالدلو اثنتين وعشرين درجة وخمسين دقيقة والشمس في الحوت خمس عشرة درجة وأربعا وخمسين دقيقة والساعة السادسة وهي للزهرة انتهى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 220
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٠