Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 186

Contributors:

P.186
وتوفى قاضي قضاة مكة وعالمها جلال الدين أبو السعادات محمد بن أبي البركات محمد بن أبي السعود محمد بن الحسين بن علي بن أبي أحمد بن عطية بن ظهيرة المكي المخزومي الشافعي بمكة وهو قاض في تاسع صفر ودفن من الغد وتولى قضاء مكة بعده ابنه محب الدين محمد وكان مولده في سلخ شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمكة وبها نشا وتفقه بعلماء عصره إلى أن برع في عدة علوم وشارك في عدة فنون ونعت بعالم الحجاز وتولى قضاء مكة غير مرة وقد ذكرنا مشايخه وعدة وقائعه في تاريخنا حوادث الدهور وذكرنا أيضا مصنفاته وكان له نظم جيد ومما أنشدني من لفظه لنفسه في القاضي كمال الدين ابن البارزي كاتب السر الشريف بالديار المصرية : السريع أبرزه الله بلا حاجب * يحجبه عنا ولا حاجز فكل فضل من جميع الورى * مكتسب من ذلك البارزي وتوفى الأمير سيف الدين إينال بن عبد الله الأشرفي الطويل أحد أمراء الخمسات في يوم الجمعة ثالث عشر جمادي الأولى رحمه الله تعالى وتوفى الأمير سيف الدين نوكار بن عبد الله الناصري أحد أمراء العشرات والزرد كاش في أواخر جمادى الآخرة مجردا إلى بلاد ابن قرمان بمدينة غزة وكان من مماليك الناصر فرج وتخومل من بعده واحتاج إلى أن خدم في أبواب الأمراء وقاسى خطوب الدهر ألوانا إلى أن عاد إلى باب السلطان بعد موت الملك المؤيد شيخ وصار خاصكيا وأقام على ذلك سنين كثيرة إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بإمرة عشرة بعد سؤال كثير ثم صار حاجبا ثانيا فدام على ذلك لا يلتفت إليه في الدول إلى أن ولاه الملك الأشرف إينال الزردكاشية بعد موت جانبك الوالي فاستمر على