Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 185

Contributors:

P.185
أستاذه إلى أن ولى حجوبية طرابلس بالبذل فلم تطل أيامه ومات ولم تكن فيه أهلية لتشكر أفعاله أو تذم وتوفى الأمير الطواشى الرومي زين الدين عبد اللطيف المنجكي ثم العثماني مقدم المماليك السلطانية كان بطالا في ليلة الجمعة رابع عشرين صفر وقد أسن وكان من خدام الست فاطمة بنت الأمير منجك اليوسفي وعتيقها ثم اتصل بخدمة الأتابك ألطنبغا العثماني وبه عرف بالعثماني ثم صار من جمدارية السلطان الخاص إلى أن ولاه الملك الظاهر جقمق تقدمة المماليك السلطانية بعد القبض على الأمير الطواشى خشقدم اليشبكي فدام على ذلك عدة سنين وحج مرتين أمير الركب الأول ولما عاد من الثانية في سنة اثنتين وخمسين عزله السلطان بنائبه الأمير جوهر النوروزي الحبشي فدام بطالا إلى أن مات وكان دينا خير لا بأس به رحمه الله تعالى وتوفى قاضى القضاة سراج الدين عمر بن موسى الحمصي الشافعي في صفر بطالا وقد أناف على الثمانين وكان مولده بحمص وبها نشأ وطلب العلم وقدم القاهرة وحضر دروس السراج البلقيني وناب في الحكم عن ولده قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن سنين كثيرة ثم ولى القضاء بالوجه القبلي ثم نقل إلى قضاء طرابلس ثم قضاء حلب ثم قضاء دمشق غير مرة ورشح هو نفسه لقضاء الديار المصرية وكتابة السر بها فلم يقع له ذلك ثم ولي في أواخر عمره تدريس مقام الإمام الشافعي ثم عزل وأخرج إلى البلاد الشامية فمات بها وكان يستحضر من فروع مذهبه طرفا وله نظم بحسب الحال وهو الذي كان نظم صداق كريمتي على قاضي القضاة جلال الدين البلقيني أكثر من ثلاثمائة بيت رحمه الله تعالى