من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثمانمائة فباشر الوظيفة مدة إلى أن صرف عنها بالشيخ محب الدين بن الأشقر في يوم الخميس سابع شهر رجب سنة تسع وثلاثين
ولزم المقر الكمالي داره إلى أن أعيد إلى قضاء دمشق مسؤولا في ذلك في يوم الثلاثاء مستهل شهر رجب سنة أربعين وثمانمائة فباشر قضاء دمشق ثانيا وخطب بالجامع الأموي وكتب إليه الشرفي يحيى بن العطار وهو بدمشق :
البسيط
يا سيدا جد بالنوى لي * وطال ما جاد بالنوال
من منذ سافرت زاد نقصي * يا طول شوقي إلى الكمال
فأجابه القاضي كمال الدين المذكور وأنشدنيها من لفظه لنفسه رحمه الله تعالى :
الطويل
خيالك في عيني يؤنس وحدتي * على أن داء الشوق في مهجتي أعيا
فإن مات من فرط اشتياقي تصبري * أعلله بالوصل من سيدي يحيى
ومن شعره رحمه الله أيضا ما كتبه على سيرة ابن ناهض بعد كتابة والده القاضي ناصر الدين :
الرجز
مرت على فهمي وحلو لفظها * مكرر فما عسى أن أصنعا
ووالدي دام بقا سؤدده * لم يبق فيها للكمال موضعا
وله أشياء غير ذلك ذكرناها في غير هذا المحل
واستمر القاضي كمال الدين على قضاء دمشق إلى أن طلب من دمشق إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 16
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦