خاطر السلطان عليه في الباطن فلا زال أبو الخير يذكر للسلطان مساوئه ويعرفه معايبه إلى أن كان من أمره ما ذكرناه في أصل هذه الترجمة من العزل والمصادرة والحبس بالمقشرة والاختفاء المدة الطويلة ثم ظهوره بعد نكبة النحاس إلى أن مات عفا الله عنه
وقد ذكرنا أحوالنا في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور مفصلا باليوم والوقت وذكرناه أيضا في المنهل الصافي بأطول من هذا فلينظر هناك
وتوفي العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء محمد بن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن الشيخ الإمام العلامة ضياء الدين محمد بن محمد بن سعيد بن عمر بن يوسف ابن إسماعيل الصاغاني الأصل المكي المولد والدار والوفاة الحنفي المذهب قاضى قضاة مكة وعالمها ومفتيها ومصنفها في تاسع عشرين ذي القعدة
وتولى أخوه أبو حامد القضاء من بعده وكان مولد القاضي بهاء الدين في ليلة التاسع من محرم سنة تسع وثمانين وسبعمائة بمكة ونشأ بها وطلب العلم واشتغل حتى برع في عدة علوم وأفتى ودرس وصنف وأفنى عمره في الاشتغال والإشغال
حكى لي الشيخ أبو الخير بن عبد القوى قال أعرف القاضي بهاء الدين نحو الخمسين سنة وأزيد ما دخلت إليه فيها إلا وجدته إما يكتب أو يطالع رحمه الله تعالى
وتوفي الأمير سيف الدين تغرى برمش بن عبد الله الزرد كاش اليشبكي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 558
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٥٨