استولى على جهة وقف وأكله بتمامه فيبعث خلفه ويبلصه في شيء له ولأعوانه ويترك الذي قررت هذه الوظيفة بسببه من قديم الزمان وهو ما تقدم ذكره من النظر في أمر الأوقاف والعمل بمصالحها فيما يعود نفعه على الوقف وعلى أرباب وظائفه والفقراء والأيتام وغير ذلك فلا قوة إلا بالله
ثم في يوم الاثنين ثامن شهر رجب أدير المحمل على العادة في كل سنة
ثم في يوم الأربعاء خامس عشر شعبان وصل سيف الأمير طرباي نائب طرابلس فرسم السلطان بنقل الأمير جلبان نائب حماه إلى نيابة طرابلس عوضا عن طرباي وأصبح من الغد في يوم الخميس سادس عشر شعبان خلع السلطان على الأمير قاني باي الحمزاوي أحد مقدمى الألوف باستقراره في نيابة حماه وأنعم بإقطاع قاني باي الحمزاوي وتقدمته على الأمير خجا سودون السيفي بلاط الأعرج وأضاف طبلخانة خجا سودون المذكور إلى الدولة تقوية للوزير التاج الخطير
وفي هذا الشهر خرج الأمير قرقماس الشعباني نائب حلب منها بالعساكر ونزل العمق على ما سنحكيه بعد عوده إلى حلب مفصلا
ثم في يوم الثلاثاء رابع شوال قدم على السلطان كتاب القان شاه رخ ملك الشرق يتضمن الوعيد وأنه عازم على زيارة القدس الشريف وأرعد في كتابه وأبرق وأنكر على السلطان أخذ الرشوة من القضاة وأخذ المكوس من التجار ببندر جدة وتعاطيه نوع المتجر فلم يلتفت السلطان إلى كلامه ولا استوعب الكتاب لآخره بل طلب التاج ابن سيفة وخلع عليه بإعادته إلى ولاية القاهرة عوضا عن علاء الدين علي بن الطبلاوي بحكم عزله ولزومه داره بعدما غرم جملة مستكثرة فكان حاله كقول القائل :
الرمل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 59
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٩