Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 537

Contributors:

P.537
وكان من محاسن الدنيا لولا إسرافه على نفسه وقد نسبه الشيخ تقى الدين المقريزي رحمه الله في مواضع كثيرة إلى الأمير دقماق المحمدي فقال تمراز الدقماقي وليس هو كذلك وإنما تمراز تزوج الست أردباي أم ولد دقماق لا غير وتوفي قاضي القضاة بدر الدين محمد بن قاضي القضاة ناصر الدين أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاء الله بن عواض بن نجا بن أبي الثناء حمود بن نهار الشمس ابن مؤنس بن حاتم بن نيلى بن جابر بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام رضي الله عنه حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروف بابن التنسي المالكي قاضى قضاة الديار المصرية في يوم الاثنين ثالث عشر صفر بالقاهرة وبها نشأ تحت كنف والده وحفظ عدة متون وتفقه بعلماء عصره وبرع وأفتى ودرس وناب في الحكم سنين ثم استقل بوظيفة القضاء بعد موت قاضي القضاة شمس الدين البساطي في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ولما ولى القضاء أكب على الاشتغال والإشغال وكان مفرط الذكاء جيد التصور مع الفصاحة وطلاقة اللسان وحسن السيرة إلى الغاية والنهاية والتحري والتثبت في أحكامه والحط على شهود الزور حتى أبادهم وكان يحلف حواشيه بالأيمان المغلظة على الأخذ من الناس على بابه ثم بعد ذلك يأخذ في الفحص عليهم ويبذل جهده في ذلك مع ذكاء وحذق ومعرفة لا يدخل عليه مع ذلك تنميق منمق ولا خديعة خادع وكان يتأمل في أحكامه ومستندات الأخصام الأيام الكثيرة وبالجملة أنه أعظم من رأينا من القضاة في العفة وجودة سيرة حواشيه الذين هم على بابه بلا مدافعة مع علمي بأحوال من عاصره