Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 518

Contributors:

P.518
وسافر أمير الركب الأول إلى الحجاز في الدولة المؤيدة واستمر على ذلك إلى أن أنعم عليه الملك الأشرف برسباي بإمرة عشرة وحج أيضا أمير الركب الأول ثانيا ثم توجه إلى شد بندر جدة وصحبته الصاحب كريم الدين بن كاتب المناخ بعد عزله عن الوزر والأستادارية ثم ترقى بعد ذلك إلى أن صار أمير طبلخاناة ورأس نوبة ثانيا في دولة الملك الظاهر جقمق ثم نقل إلى نيابة غزة بعد موت الأمير طوخ الأبو بكري المؤيدي فلم تطل مدته في نيابة غزة ومرض وطال مرضه واستعفي وتوجه إلى القدس عليلا فمات بعد أيام قليلة ودفن بجامع ابن عثمان ظاهر غزة وكان أميرا جليلا رئيسا وجيها معظما فيالدول عريقا في الرئاسة متجملا في مركبه وملبسه ومماليكه وكان تركي الجنس مليح الشكل إلى الغاية وعنده سلامة باطل مع خفة روح وبشاشة وتواضع مع شجاعة وإقدام وحرمة وافرة وكلمة نافذة ولم يكن فيه ما يعاب غير أنهماكه في اللذات وبعض سطوة على غلمانه عفا الله عنه وتوفي الأمير الطواشي صفي الدين جوهر بن عبد الله التمرازي الخازندار ثم شيخ الخدام بالحرم الشريف النبوي في أواخر هذه السنة وكان أصله من خدام الأمير تمراز الظاهري النائب وصار جمدارا في أواخر دولة الملك المؤيد شيخ ودام على ذلك سنين إلى أن استقر به الملك الظاهر خازندارا بعد موت جوهر القنقبائي فلم تطل مدته في الخازندارية وعزله السلطان بالطواشي فيروز النوروزي الرومي رأس نوبة الجمدارية وصادره ثم ولاه مشيخة الخدام بالحرم النبوي إلى أن مات