Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 514

Contributors:

P.514
السلطان في الولاية وأنا أظن أنه لا يقبلها أبد فامتنع امتناعا ليس بذاك ثم أجاب وأصبح تولى القضاء ونزل وبين يديه وجوه الدولة وهو بغير خلعة بل بطيلسانه وامتنع من لبس الخلعة كونها تعمل من وجه غير مقبول عنده وكان ذلك في يوم رابع عشر محرم سنة تسع وأربعين ونزل إلى المدرسة الصالحية بين القصرين وقام بعض الرسل ليدعى على شخص فلم يسمع دعواه وقال هذه حيلة واصطلاح ففرح الناس بولايته وظنوا أنه يحملهم على الحق المحض من طريق السلف ويحيى سنة قضاة العدل فوقع خلاف ذلك كله وسار على طريق القوم وأكثر من النواب وراعى أراب الدولة وتعاظم حتى في سلامه وحب المنصب حبا حتى لعله لو عزل منه لمات أسفا عليه هذا مع ما كان عليه من العلم والعبادة والصيانة ولما أن خطب بالسلطان في يوم الجمعة على عادة قضاة الشافعية ورقى المنبر لم يخشع أحد لخطبته لمسكة كانت في لسانه وعدم طلاقة وكانت هذه عادته حتى في تقرير دروسه وكان يقرئ العلم على قاعدة الأعاجم من كتاب في يده وكان فيه بعض توسوس لا سيما في تكرير النية عند دخوله إلى الصلاة فلما ولى القضاء وخطب ونزل صلى بالسلطان زال عنه ذلك ببركة المنصب وأنا أقول كانت حالته الأولى تعجبني والناس ولم تعجبني أحواله بعد ولايته رحمه الله وسامحه وتوفي القاضي بهاء الدين محمد بن قاضي القضاة نجم الدين عمر بن حجى ابن موسى الدمشقي المولد والمنشأ الشافعي ناظر جيش دمشق بقاعة البرابخية بخط بولاق على النيل في يوم ثالث عشرين صفر وحضر السلطان الصلاة بمصلاة