Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 510

Contributors:

P.510
ومات عنه فباعه الأمير يشبك الساقي الأعرج وهو يوم ذاك نائب قلعة حلب للأمير ططر فأعتقه ططر وجعله من جملة مماليكه فنازعه بعد مدة الأمير أيتمش الخضري وهو يوم ذاك متحدث على أيتام الملك الناصر فرج وطلبه منه فادعى ططر أنه اشتراه من يشبك الساقي الأعرج وهو وصى سودون الجلب فقال أيتمش بيع يشبك له غير صحيح لأن سودون الجلب انحصر إرثه في أولاد الملك الناصر وأنا المتحدث على أولاد الملك الناصر فاشتراه ططر ثانيا منه بمائة دينار ثم جعله ططر شاد شراب خاناته حتى تسلطن فأنعم عليه بإمرة طبلخاناة وجعله شاد الشراب خاناة السلطانية فدام على ذلك سنين إلى أن أنعم عليه الملك الأشرف برسباي بإمرة مائة وتقدمة ألف بديار مصر ثم جعله حاجب الحجاب بعد قرقماس الشعباني بعد توجهه إلى نيابة حلب ثم نقله الملك الظاهر جقمق في أوائل سلطنته إلى إمرة مجلس بعد آقبغا ثم إلى إمرة سلاح عوضا عن آقبغا التمرازي أيضا ثم بعد أشهر خلع عليه باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية بعد قدومه من بلاد الصعيد عوضا عن آقبغا التمرازي أيضا بحكم انتقال آقبغا إلى نيابة دمشق بعد خروج إينال الجكمى عن الطاعة كل ذلك في أشهر قليلة من سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة فدام يشبك في الأتابكية سنين ونالته السعادة وعظم وضخم في الدولة إلى أن اعتراه مرض تمادى به سنين ويقال إنه سم وحصل له ارتخاء أعضائه ثم عوفي قليلا وركب إلى الخدمة ثم نقض عليه ألمه فمات منه بعد أيام يسيرة وكان عاقلا ساكنا حشما إلا أنه كان عاريا من كل علم وفن غير أنه كان يحسن رمى النشاب على عيوب كانت في رميه وكنت أظنه أولا دينا إلى أن أخذ