Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 507

Contributors:

P.507
وكان أصله من خدام الأمير جاركس القاسمي المصارع المقدم ذكره في دولة الملك الناصر فرج وترقى بعد موته إلى أن صار ساقيا للسلطان وحظي عند الملك المؤيد شيخ ثم عند الأشرف برسباي ثم انحط قدره وعزله الأشرف وأخرجه إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ثم أعاه بعد مدة واستقر به ساقيا على عادته ودام على ذلك حتى غضب عليه في مرض موته بعد أن وسط الحكيمين وعزله عن وظيفة السقاية بعد أن هدده بالتوسيط فلزم فيروز هذا بيته إلى أن مات الملك الأشرف وصار الأمر إلى الملك الظاهر جقمق فطلبه وولاه زماما عوضا عن جوهر الجلباني اللالا بحكم عزله ومصادرته وذلك في أحد الربيعين من سنة اثنتين وأربعين فظن كل أحد بطول مدة فيروز هذا في وظيفة الزمامية لكونه من خدام أخي السلطان الأمير جاركس فلم يقم في الوظيفة إلا نحو ستة أشهر وعزل لكونه فرط في أمر الملك العزيز حين فر من الدور السلطانية وتقدم ذكر ذلك كله في أصل هذه الترجمة وولى السلطان عوضه زماما جوهر الخازندار القنقبائي ولزم فيروز هذا بيته خاملا إلى أن مات وكان لا بأس به في أبناء جنسه لتجمل كان فيه ومحاضرة حسنة وهو أحسن الثلاثة حالا ممن اسم كل واحد منهم فيروز وهم في عصر واحد أولهم