تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الجمدار بالأبارين بالقرب من الجامع المذكور ويحضر الدروس وبشوش على الطلبة ويسأل الأسئلة التي لا محل لها من الدرس التي كذا هم بصدده وكان قليل الفهم وتصوره غير صحيح مع جهل مفرط وعدم اشتغال قديما وحديثا فإن أجابه أحد من الطلبة بجواب لا يفهمه سفه عليه وإن سكت القوم ازدراهم ووبخهم وكان فصيحا باللغة العربية على قاعدة العامة وكان قبل تاريخه ناب في نظر الجامع الأزهر عن جرباش الكريمي قاشق ووقع له مع أهل الجامع أمور أيام توليته فلما زاد ذلك فيه على الطلبة وبلغ الأشرف أمره رسم بنقلته من داره المذكورة وبسكنته بقرافة مصر فشفع فيه بعد أيام على أنه يسكن بداره ولا يدخل الجامع إلا في أوقات الصلوات ولما سافر الملك الأشرف إلى آمد أخرجه إلى القدس بطالا ثم أعيد إلى القاهرة بعد عود السلطان من آمد ودام بها إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق فداخله في الأمور من غير أن يلي إمرة ولا وظيفة وزاد وأمعن وصار يتكلم فيما لا يعنيه فغضب عليه الملك الظاهر جقمق ونفاه إلى القدس بطالا ثم شفع فيه عديله الأمير إينال العلائي الناصري أعني الملك الأشرف فأعيد إلى القاهرة ولزم داره إلى أن سقط عليه جدار فغطاه فأخرج من تحته مغشيا عليه فعاش بعده قليلا ومات وهو في عشر السبعين وكان مساوي الدهر طيشا وخفة مع كثرة كلام في ما لا يعنيه ويخاطب الرجل بما يكره ويوبخ الشخص بما فيه من المعايب من غير أن يكون بينه وبين ذلك الرجل