تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
هذا لم يقع لملك قبله كل ذلك لكونه سلطن ولده في حياته ثم مات بعد ذلك بأيام فلهذا كانت جنازته على هذه الصورة ومات الملك الظاهر وسنه نيف على ثمانين سنة تخميما ولم يخلف بالحواصل ولا الخزائن إلا فزارا يسيرا من الذهب يستحى من ذكره بالنسبة لما تخلفه الملوك وكذلك في جميع تعلقات السلطنة من الخيول والجمال والسلاح والقماش كل ذلك من كثرة بذله وعطائه وكانت مدة ملكه أمن يوم تسلطن بعد خلع الملك العزيز يوسف في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة إلى أن خلع نفسه بيده لولده الملك المنصور عثمان في الثانية من نهار الخميس الحادي والعشرين من محرم سنة سبع وخمسين وثمانمائة أربع عشرة سنة وعشرة شهور ويومين وتوفي بعد خلعه من السلطنة باثني عشر يوما ووقع له في سلطنته غرائب لم تقع لأحد قبله إلا نادرا جدا منها ركوبه وهو أتابك على الملك العزيز يوسف وقتاله له وانتصاره عليه ولا نعرف أحدا قبله من الأمراء ركب على السلطان ووقف بالرملة والسلطان بقلعة الجبل وانتصر عليه غيره فإن قيل واقعة الناصري ومنطاش مع الملك الظاهر برقوق فليس ذاك مما نحن فيه من وجوه عديدة لا يحتاج إلى ذكرها وإن قيل نصرة منطاش وملكه لباب السلسة