ثم في يوم الخميس سادس عشر ذي الحجة استقر القاضي حسام الدين محمد ابن تقى الدين عبد الرحمن بن بريطع قاضى قضاة الحنفية بحلب عوضا عن محب الدين ابن الشحنة بعد أن وقع لابن الشحنة المذكور أمور مذكورة في الحوادث بتمامها وكمالها
وفي يوم الاثنين عشرينه استقر أسنبغا مملوك ابن كلبك نائب القدس وناظره بعد موت أمين الدين عبد الرحمن بن الديري الحنفي
وفي يوم الثلاثاء حادي عشرينه تكلم الأمير الوزير تغرى بردى القلاوي مع السلطان في عزل فرج بن النحال عن نظر الدولة فعزله وأبقى معه كتابة المماليك على عادته
ابتداء مرض موت السلطان
ولما كان يوم الجمعة رابع عشرينه حضر السلطان الملك الظاهر جقمق الصلاة بجامع القلعة على العادة وهو متوعك فلما انقضت الصلاة وخرج من الجامع غشى عليه فأرجف في القاهرة بموته وتكلم الناس بذلك فأصبح من الغد في يوم السبت خامس عشرينه وحضر الخدمة في الدهيشة من القلعة وحضر جميع أكابر الأمراء والخاصكية بغير كلفتاه وعلم السلطان على قصص كثيرة
ومن غريب الاتفاق ما وقع له أنه لما خرج إلى الدهيشة ورأى الناس وقوفا قال سبحان الحي الذي لا يموت فحسن ذلك ببال الناس كثيرا عفا الله عنه
ثم أصبح
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 448
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٤٨