جقمق ورسم السلطان بإعادة الأمير جانبك الناصري إلى حجوبية دمشق عوضا عن يشبك النوروزي
وفرغت هذه السنة والديار المصرية في غاية ما يكون من غلو الأسعار وفي هذه السنة أيضا ورد الخبر بوقوع خسف بين أرض سيس وطرسوس ولم أتحقق مقدار الأرض التي خسفت
وفيها أيضا كان فراغ مدرسة زين الدين الأستادار بخط بولاق على النيل ولم أدر المصروف على بنائه من أي وجه ومن كان له شيء فله أجره
واستهلت سنة أربع وخمسين وثمانمائة الموافقة لحادي عشرين مسرى والناس في جهد وبلاء من غلو الأسعار وسعر القمح ثمانمائة درهم الأردب وقد ذكر سعر جميع المأكولات في حوادث الدهور
ولما كان يوم السبت أول محرم سنة أربع وخمسين المذكورة وصل الأمير بردبك العجمي الجكمي المعزول عن نيابة حماة من ثغر دميط وطلع إلى القلعة وأنعم السلطان عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق
وفي هذه الأيام وصلت إلى القاهرة رمة قاسم المؤذى الكاشف غريم السفطي ليدفن بالقاهرة
ثم في يوم الخميس ثالث عشر المحرم وصل الأمير جرباش الكريمي أمير سلاح من الحجاز وتخلف قاضي القضاة بدر الدين الحنبلي عنه مع الركب الأول من الحاج وكان الزيني عبد الباسط بن خليل سبق الأمير جرباش من العقبة ودخل القاهرة قبل تاريخه وخلع السلطان على جرباش المذكور كاملية بمقلب سمور وخرج من عند السلطان ودخل إلى ابنته زوجه السلطان وهى يوم ذلك صاحبة القاعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 405
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٠٥