والفناء فأيقن كل أحد بتزايد أثمان الأضحية فلما كان العشر الأول من ذي الحجة وصل إلى القاهرة من البقر والغنم شيء كثير حتى أبيعت بأبخس الأثمان
ثم في يوم تاسع عشر ذي الخجة المذكور سمر نجم الدين أيوب بن حسن بن محمد نجم الدين بن البدر ناصر الدين بن بشارة وطيف به ثم وسط من يومه ووسط معه شخص آخر من أصحابه وقد ذكرنا سبب القبض عليه وما وقع له في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور إذ هو محله
ثم في يوم السبت رابع عشرينه عزل السلطان الأمير علان المؤيدي عن حجوبية حجاب حلب لأمر وقع بينه وبين نائب حلب الأمير قاني باي الحمزاوي ورسم بتوجه علان المذكور إلى مدينة طرابلس بطالا واستقر عوضه في حجوبية حلب قاسم بن جمعة القساسي وأنعم بإقطاع قاسم على الأمير جانبك المؤيدي المعروف بشيخ المعزول أيضا عن حجوبية حلب قبل تاريخه والإقطاع إمرة طبلخانات بدمشق
وفيه رسم السلطان لما ماى السيفي بيبغا المظفري أحد الدوادارية الصغار بالتوجه إلى ثغر دمياط وأخذ الأمير يشبك الصوفي منه وتحبسه بثغر الإسكندرية مقيدا ووقع ذلك
ثم في يوم الخميس خامس عشرين ذي الحجة رسم باستقرار الأمير يشبك النوروزي حاجب حجاب دمشق في نيابة طرابلس عوضا عن يشبك الصوفي المقبوض عليه قبل تاريخه وولاية يشبك المذكور طرابلس على مال كبير بذله له وحمل إليه التقليد والتشريف بنيابة طرابلس الأمير أسنباي الجمالى الساقي الظاهري
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 404
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٠٤