ذلك في كل يوم بين عساكر الإسلام وبين فرنج رودس أياما كثيرة ومدينة رودس لا تزداد إلا قوة
فعند ذلك أجمع المسلمون على العود وركبوا مراكبهم وعادوا إلى أن وصلوا إلى ثغر الإسكندرية ودمياط ثم قدموا إلى القاهرة
فكانت غزوة العام الماضي أعني غزوة قشتيل التي أخربوها وسبوا أهلها أبهج من هذه الغزوة فلله الأمر من قبل ومن بعد
وكان وصول الغزاة المذكورين إلى القاهرة في يوم الخميس ثاني عشر شهر رجب من سنة ثمان وأربعين المذكورة
ثم في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر خلع السلطان على الأمير سودون المحمدي أحد أمراء العشرات باستقراره في نيابة قلعة دمشق بعد نقل الأمير جانبك الناصري دوادار برسباي الحاجب منها إلى حجوبية الحجاب بدمشق بعد موت الأمير سودون النوروزي
وفيه استقر الأمير قنصوه النوروزي الخارج على السلطان في نوبة الجكمى في نيابة ملطية بعد عزل الأمير قيزطوغان العلائي وقدومه إلى حلب أتابكا بها عوضا عن الصاحب خليل بن شاهين بحكم عزله ونفيه
ثم في يوم السبت رابع شهر رجب وصل إلى القاهرة الأمير بردبك العجمي الجكمى نائب حماة وطلع إلى القلعة وقبل الأرض فنهره السلطان وأمر بالقبض عليه فأمسك وحبس بالقلعة ثم سفر إلى ثغر الإسكندرية فسجن بها وسبب ذلك واقعة كانت بينه وبين أهل حماة قتل فيها جماعة كبيرة من الحمويين استوعبناها في الحوادث من غير هذا الكتاب ورسم السلطان للأمير قاني باي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 363
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٣