Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 352

Contributors:

P.352
مشهود إلا أنهم عادوا في أثناء السنة ولم ينالوا من رودس غرضا بعد أن أخربوا قشتيل حسبما يأتي ذكره في الغزوة الثالثة الكبرى وبعد سفرهم وقع حادثة شنعة وهى أنه لما كان يوم الاثنين سادس عشر صفر وثب جماعة كبيرة من مماليك السلطان الأجلاب من مشترواته الذين بالأطباق من القلعة وطلعوا إلى أسطحة أطباقهم ومنعوا الأمراء وغيرهم من الأعيان من طلوع الخدمة وأفحشوا في ذلك إلى أن خرجوا عن الحد ونزلوا إلى الرحبة عند باب النحاس وكسروا باب الزردخاناة السلطانية وضربوا جماعة من أهل الزردخاناة وأخذوا منها سلاحا كثيرا ووقع منهم أمور قبيحة في حق أستاذهم الملك الظاهر ولهجوا بخلعه من الملك وهم السلطان لقتالهم ثم فتر عزمه عن ذلك شفقة عليهم لا خوفا منهم ثم سكنت الفتنة بعد أمور وقعت بين السلطان وبينهم ثم في يوم الخميس عاشر شهر ربيع الأمول قدم الأمير مازى الظاهري برقوق نائب الكرك وطلع إلى القلعة وخلع عليه باستمراره ثم في يوم الاثنين حادي عشرين شهر ربيع الأول المذكور خلع السلطان على مملوكه قراجا الظاهري الخازندار باستقراره خازندارا كبيرا عوضا عن الأمير قانبك الأبو بكري الأشرفي الساقي بحكم مرضه بداء الأسد نسأل الله العفو والعافية