رجل من الباعة يقال له عبد الوهاب العيني ومنها مشهد السيدة رقية قريبا من المشهد النفيسي جدده الشريف بدر الدين حسين بن أبي بكر الحسيني نقيب الأشراف وجدد أيضا جامع الفاكهيين بالقاهرة وجامع الفخر بخط سويقة الموفق بالقرب من بولاق وجدد أيضا جامع الصارم أيضا بالقرب من بولاق وأنشأ أيضا جوهر المنجكى نائب مقدم المماليك جامعا بالرميلة تجاه مصلاة المؤمني وعمارته بالفقيرى بحسب الحال وأنشأ تغرى بردى المؤذى البكلمشي الدوادار جامعا بخط الصليبة على الشارع الأعظم
قلت الناس على دين مليكهم وهو أنه لما كانت الملوك السالفة تهوى النزه والطرب عمرت في أيامهم بولاق وبركة الرطلى وغيرهما من الأماكن وقدم إلى القاهرة كل أستاذ صاحب آلة من المطربين وأمثالهم من المغانى والملاهي إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق وسار في سلطنته على قدم هائل من العبادة والعفة عن المنكرات والفروج وأخذ في مقت من يتعاطى المسكرات من أمرائه وأرباب دولته فعند ذلك تاب أكثرهم وتصولح وتزهد وصار كل أحد منهم يتقرب إلى خاطره بنوع من أنواع المعروف فمنهم من صار يكثر من الحج ومنهم من تاب وأقلع عما كان فيه ومنهم من بنى المساجد والجوامع ولم يبق في دولته ممن استمر على ما كان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 348
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤٨