Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 285

Contributors:

P.285
عساكره بها يحصنها ويقيم بها فإن جاءه عسكر هو قبيلة قاتله وإن كانت الأخرى انهزم أمامه بعد تحصين قلعتها وتوجه إلى جهة بلاد التركمان إلى أن يعود عنها من أتاها من العساكر ولم يبق بها إلا من استنيب بها وقدمها تغرى برمش وملكها منه كما كان يفعله شيخ ونوروز مع الملك لناصر فرج ابن برقوق مع أن تغرى برمش هذا كان أرسخ منهما قدما بتلك البلاد لكونه كان تركمانيا وله أموال جمة وأكثر دهاء ومكرا وإن كان شيخ ونوروز أعظم في النفوس وأشجع فليس هذا محل شجاعة وعظمة وإنما هو محل تشويش وتنكيد وتأييد ما قلته أن الملك الظاهر جقمق قلق لعصيان تغرى برمش هذا أكثر من عصيان الأمير إينال الجكمي نائب الشام الآتي ذكره وأرسل الملك الظاهر خلفي وكلمني في المحضر المكتتب في حق تغرى برمش هذا قديما من قتله لبعض مماليك الوالد لما كان تغرى برمش المذكور بخدمة الوالد على ما سيأتي بيانه في ذكر وفيات هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وكلمني الملك الظاهر في أمره تغرى برمش بسبب المحضر وغيره فلحظت منه ما ذكرته من تخوفه من طول أمر تغرى برمش المذكور معه انتهى وكان أول ما بدأ به تغرى برمش أنه أخذ يستميل الأمير خطط نائب قلعة حلب فلم يتم له ذلك فأخذ يدبر على أخذ القلعة بالحيل فأحس خطط وكلم أمراء حلب بسببه واتفقوا على قتاله وبادروه وركبوا عليه بعد أمور وقعت يطول شرحها ورمى عليه حطط من أعلى قلعة حلب وركب الأمير بردبك العجمي الجكمي حاجب حلب والأمير قطج من تمراز أتابك حلب وجماعة أمراء حلب وعساكرها وواقعوه فصدمهم بمماليكه صدمة بدد شملهم فيها وانهزموا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 285 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي