Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 263

Contributors:

P.263
ثم أنعم السلطان على جماعة كثيرة جدا باستقرارهم أمراء عشرات يطول الشرح في ذكرهم لأنها دولة أقيمت بعد ذهاب دولة وتغير جميع من كان من أرباب الوظائف الذين كانوا في الدولة الأشرفية من الخاصكية وغيرهم واستقر جماعة كبيرة رؤوس نوب منهم من خلع عليه قبل أن يلبس فوقاني الإمرة وهو إلى الآن بحياصة ذهب ونالت السعادة جميع المماليك المؤيدية الأصاغر بحيث أن بعضهم كان فقيرا يعيش بالتكدي فأخذ إقطاعا هائلا واستقر بوابا دفعة واحدة وأشياء كثيرة من هذا ذكرناها في غير هذا المحل ثم في يوم الاثنين رابع عشرين شهر ربيع الأول المذكور جلس السلطان الملك الظاهر جقمق بالمقعد المطل على الحوش تجاه باب الحوش المذكور وابتدأ فيه بنفقة المماليك السلطانية لكل واحد مائة دينار واستمرت النفقة فيهم في كل يوم موكب إلى أن انتهى أمرهم فيها ثم في يوم الثلاثاء خامس عشرينه وصل الأمير جرباش قاشق من ثغر دمياط فأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالقاهرة ثم في يوم الخميس سابع عشرينه عمل السلطان المولد النبوي بالحوش على العادة وزاد فيه زيادات حسنة من كثرة الأسمطة والحلاوات وانفض الجميع بعد صلاة المغرب ثم في يوم السبت تاسع عشرينه تجمع تحت القلعة نحو ألف مملوك من مماليك الأمراء يريدون النفقة كما نفق على المماليك السلطانية فأمر لهم السلطان بنفقة فنفقت فيهم ولم يكن لذلك عادة قبل تاريخه ثم في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر قبض السلطان على تاج الدين