تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بطالا يعنى بذلك الأمير قرا مراد خجا الشعباني أمير جاندار وأحد مقدمى الألوف ثم قام قرايلك وقلع الخلعة من عليه وألبسها بعض حواشيه ثم فعل بالكاملية أيضا كذلك وانفض المجلس وبات شرف الدين تلك الليلة عنده ولم يجتمع به غير المرة الأولى وعند السفر دخل إليه من الغد وسلم عليه فأنعم عليه قرايلك بأربعة أكاديش يساوى ثمنها أربعة آلاف درهم فلوسا عند صاحب الغرض وعاد القاضي شرف الدين إلى السلطان فاجتمعت به قبل السلطان وعرفني جميع ما حكيته فاتفقنا على جواب نمقناه يحسن ببال السلطان من جنس كلام قرابلك لا يخفي على الذوق السليم معناه فلما دخل إلى السلطان وأعاد عليه الجواب المذكور سر السلطان قليلا بذلك وعظم سرور من حضر من القوم ومعظم سرورهم بعودهم إلى بلادهم وأوطانهم سالمين مما هالهم مما كانوا فيه من المشقة وقد اعتادوا بالترف والأمن وقلة القتال وفي الحال أخذ السلطان في أسباب الرحيل ورحل في ليلة الخميس ثالث عشر ذي القعدة في النصف الثاني من الليل من غير ترتيب ولا تطليب ولا تعبئ ورحلت العساكر من آمد كالمنهزمين لا يلوى أحد على أحد بل صار كل واحد يسير على رأيه وعند رحيل القوم أطلق الغلمان النيران في الزروع المحصودة برسم عليق خيول الأجناد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 28 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي