Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 201

Contributors:

P.201
بتلك البلاد ووقع له مع ملوك الشرق وقائع ثم اتصل بخدمة تيمور لنك وكان جاليشه لما قدم إلى البلاد الشامية في سنة ثلاث وثمانمائة وطال عمره ولقى منه أهل ديار بكر وملوكها شدائد لا سيما ملوك حصن كيفا الأيوبية فإنهم كانوا معه في ضنك وبلاء وتداول حروبه وشروره مع الملوك سنين طويلة وكان صبارا على القتال طويل الروح على محاصرة القلاع والمدن يباشر الحروب بنفسه ومع هذا كله لم يشهر بشجاعة وكان في الغالب ينهزم ممن يقاتله ثم يعود إليه غير مرة حتى يأخذه إما بالمصابرة أو بالغدر والحيلة وكذا وقع له مع القاضي برهان الدين أحمد صاحب سيواس ومع بير عمر حتى قتلهما ومع هذا إنه كان من أشرار الملوك غير أنه خير من بني قرا يوسف لتمسكه بدين الإسلام واعتقاده في الفقراء والعلماء ولما مات خلف عدة أولاد وأولاد الأولاد وهم إلى الآن ملوك ديار بكر وبينهم فتن وحروب تدوم بينهم إلى أن يفنوا جميعا إن شاء الله تعالى