Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 185

Contributors:

P.185
فعاقهم العربان أرباب الإدراك عن التوصل إلى قطيا وقاتلوهم بعد أن تكاثروا عليهم وكان مقبل من الشجعان فثبت لهم ولا زال يقاتلهم وهو منهزم منهم إلى الطينة فوجدوا بها مركبا فركبوا فيه وتركوا ما معهم من الخيول والأثقال أخذوها العرب وساروا في البحر إلى الشام واجتمع مقبل مع الأمير جقمق وصار من حزبه ووقع له أمور ذكرناها في ترجمة الملك المظفر أحمد إلى أن آل أمره أنه أمسك وحبس ثم أطلق وولى حجوبية دمشق ثم نقله الملك الأشرف إلى نيابة صفد بعد عصيان نائبها الأمير إينال الظاهري ططر فاستمر في نيابة صفد إلى أن مات وكان رومى الجنس شجاعا مقداما رأسا في رمى النشاب يضرب برميه المثل وكان أستاذه الملك المؤيد يعجب به وناهيك بمن كان يعجب الملك المؤيد به من المماليك وتوفي قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن محمود بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أبي العز الدمشقي الحنفي المعروف بابن كشك بدمشق في ليلة الخميس سابع شهر ربيع الأول بعد أن ولى قضاء الحنفية بدمشق سنين كثيرة وجمع بينها وبين نظر الجيش بدمشق في بعض الأحيان وطلب لكتابة سر مصر فأبى وامتنع واستعفي من ذلك حتى أعفي وكان من أعيان أهل دمشق في زمانه ولم يكن في الشاميين من يدانيه