Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 161

Contributors:

P.161
أحد السيفية ينظره في عينه أنه مملوك بعض خجداشيته وكان بيبغا أميرا جليلا شجاعا مهابا مقداما مع كرم وسلامة باطن وفحش في خطابه من غير سفه على عادة جنس الأتراك ومع هذا كله كان فيه دعابة حلوة يحتمل بها فحش خطابه وانحرافه وهو أعظم من رأيناه من الملوك في أبناء جنسه رحمه الله وتوفي الأمير سيف الدين بردبك السيفي يشبك بن أزدمر المعروف بالأمير آخور وهو أحد مقدمى الألوف بالديار المصرية في يوم الأحد عاشر جمادى الآخرة بالطاعون وهو في الكهولية وكان خدم بعد موت أستاذه يشبك ابن أزدمر عند الأمير ططر وصار أمير آخوره فلما تسلطن ولاه الأمير آخورية الثانية بإمرة طبلخانة دفعة واحدة ودام على ذلك سنين إلى أن نقله الملك الأشرف إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية فدام على ذلك إلى أن مات وكان شابا أشقر مليح الشكل حلو الوجه معتدل القامة عاقلا حشما ساكتا كريما متواضعا وقورا قل أن ترى العيون مثله وهو والد صاحبنا الزيني فرج ابن بردبك أحد الحجاب بالديار المصرية