ثمان وعشرين وثمانمائة وكان ذلك آخر عهد بنى نصر الله بهذه الوظيفة
واستقر في نظر الدولة من بعده أمين الدين إبراهيم بن الهيصم
وباشر القاضي كريم الدين الوظيفة بحرمة وافرة ونالته السعادة وعظم في الدولة وأثري ومشى حال الخاص في أيامه حتى قيل إنه منذ ولى الخاص إلى أن توفي لم يبطل الواصل عنه يوما واحدا مبالغة في إقبال سعده وتيامن الناس بولايته ومات من غير نكبة رحمه الله تعالى
وتوفي الأمير سيف الدين كمشبغا بن عبد الله الفيسى المزوق الظاهري منفيا بدمشق في رابع عشر شهر ربيع الأخر وقد ناهز الستين من العمر وأصله من مماليك الملك الظاهر برقوق ورقاه الملك الناصر فرج إلى أن جعله أمير آخور كبيرا مدة يسيرة ثم عزله الملك الناصر أيضا ثم وقع له أمور وانحط قدره في دولة الملك الأشرف برسباي وتولى كشف البر وساءت سيرته من كثرة ظلمه وقلة دينه مع الإسراف على نفسه وفي الجملة فمستراح منه ومن مساوئه
وتوفي السيد الشريف علي بن عنان بن مغامس بن رميثة تقدم أن اسم رميثة منجد بن أبي نمى وقد ذكرنا بقية نسبه في ترجمة الشريف حسن بن عجلان وغيره فلينظر هناك
وكانت وفاته بقلعة الجبل في يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة بالطاعون وكانت لديه فضيلة ويذاكر بالشعر وغيره
وتوفي الأمير الكبير سيف الدين بيبغا بن عبد الله المظفري وهو أمير مجلس في ليلة الأربعاء سادس جمادى الآخرة بالطاعون وهو أحد أعيان المماليك الظاهرية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 159
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٩